أخرى

المعلم بين قدسية المهنة والمطالب المشروعة!

جلال الصمدي

مانشيت-خاص:

للمعلمين مطالب مشروعة هذه حقيقة يجب أن نقولها ونحن مع تحقيق كافة مطالبهم دون قيد أو شرط.

وعلى الدولة ووزارة التربية والتعليم أن يعيدوا النظر في مطالب المعلمين وعلى معلمينا الافاضل تغليب مصلحة جيل بكامله من منطلق وعيهم الكامل بالمعنى الحقيقي لرسالتهم العظيمة وأملنا فيهم كبير بإحداث التغيير والتطوير.

فالمدرسة لا تستطيع أن تكون مدرسة ولا المعلم معلم بالمعنى الحقيقي إلا اذا استطاعوا أن يربوا أنسانا مثقف واثق من نفسة معتمدا عليها يتعامل مع من هم فوقه وأكبر منه من الناس بأدب واخلاق.

وهنا فقط تكون المدرسة والمعلم قد قدموا دليل ملموس وإيجابي على المدرسة الحقيقة والمعلم الحق القادر على أحداث التغير الذي يشعر معه المجتمع بقيمة العلم والمعلم و المدرسة ودورهم في صناعة جيل مسلح بالعلم والأخلاق العالية والإسلامية.

معلمينا الأفاضل الإضراب ليس حل وتوقيف الدراسة لن يوصلكم إلى نتيجة بقدر ما يدمر جيل كامل ستكونون أنتم المسؤولين أمام الله على هذا الجيل وضياعه،صدقوني هناك ألف طريقة وطريقة لنيل كل مطالبكم ولكن من دون المساس ب العملية التعلمية أو الاضرار بها.

فمثل هكذا أمور مستهجنة وغير منطقية وقد عفى عليها الزمن ولا تنسوا أننا نعيش ظروف استثنائية وواقع موجع يقضى علينا جميعاً مراعاة ذلك وتحمل المشاق وبذل الجهود للخروج من هذا الواقع المر..!

معلمينا الافاضل أن مهنة التعليم مهنة مقدسة والإسهام في تنشئة أجيال أصحاب همة وطموح قادرين على تحمل مسؤولية أنفسهم مسؤولية كبيرة وليس اي شخص يستطيع أن يتحمل هذه المسؤولية،وعلى الدولة ووزارة التربية والتعليم أن يعيدوا النظر في تربية وتأهيل المعلم لأن التربية قبل التعليم ويعملوا على إعادة صياغة وهيكلة العقول التربوية سواء في المناصب أو فى اختيار الاشخاص المناسبين للعمل في سلك التربية والتعليم،فمهنة التعليم ليست بالقليلة وليس العمل فيها بالأمر الهين.

وليس كل من حمل شهادة بقادر على حمل رسالة العلم والتعليم وأنا هنا لا أحط من قدر المعلم كلا وربي ما كنت أنا إلا حسنة من حسنات كل أستاذ مررت عليه خلال سنوات دراستي الإبتدائية والثانوية والآن الجامعية،فالمعلم بالنسبة لي الأب الروحي فهو من فتح أمامي كافة الأفاق والمجالات والدروب لكى أستطيع السير بمفردي بعد التخرج وأبدأ المشوار العملي على أرض الواقع الذي ابتدأته في السنوات الأولى من عمرى.

وختاما لا يسعني ألا أن اقف أجلالا وإكبارا،لكل معلم عرف معنى التعليم وصان الأمانة وبذل كل جهده في سبيل إخراج نخبة من أبنائنا الطلاب وكان قدوة صالحة لكل من مر عليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق