
تستمر الأوضاع في اليمن في التعقّد وسط صراعات سياسية وأمنية متداخلة، وأزمات إنسانية متفاقمة، في وقت يحذر فيه المجتمع الدولي من تفاقم الوضع خلال العام الحالي.
الوضع السياسي والأمني
قدّم رئيس الوزراء اليمني استقالته مؤخراً، وتم تكليف وزير الخارجية شايع محسن زنداني بتشكيل حكومة جديدة. وتشير التقارير إلى أن توزيع الحقائب الوزارية في الحكومة المرتقبة لن يعتمد على «المحاصصة» التقليدية، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة لتحقيق استقرار سياسي نسبي.
إقليمياً، تظل التوترات بين السعودية والإمارات مؤثرة على ديناميات الصراع في اليمن، خاصة في المناطق الجنوبية، ما يزيد من تعقيد جهود تحقيق السلام والاستقرار.
الأزمة الإنسانية
تحذر الأمم المتحدة من أن الأزمة الإنسانية في اليمن ستزداد سوءاً خلال 2026 بسبب نقص التمويل الدولي، مع توقع ارتفاع أعداد المحتاجين للمساعدات إلى أكثر من 21 مليون شخص. وتستمر مشاكل انعدام الأمن الغذائي ونقص الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والصحة، في تهديد حياة ملايين اليمنيين.
الاقتصاد والمعيشة
يواجه الاقتصاد اليمني تحديات كبيرة، مع تراجع الناتج المحلي الإجمالي وتدهور قيمة العملة الوطنية، ما يزيد من صعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية للأسر. كما تأثرت الرواتب والخدمات العامة نتيجة الحرب وغياب سياسات فعالة للاستقرار الاقتصادي.
النزوح والأمن الغذائي
نزح أكثر من مليون يمني داخلياً بسبب الصراعات المستمرة، إلى جانب أزمات طبيعية مثل الفيضانات والجفاف، ما زاد من هشاشة المجتمعات المحلية. مستويات انعدام الأمن الغذائي تبقى مرتفعة، مع استمرار معاناة ملايين الأسر اليمنية.
الجهود الدولية ومسار السلام
يواصل المجتمع الدولي، بقيادة الأمم المتحدة، الدعوة إلى خفض التصعيد وتهيئة بيئة سياسية تساعد على التوصل إلى تسوية سلمية. ومع ذلك، تواجه جهود الوساطة تحديات كبيرة بسبب الانقسامات الداخلية والخارجية وغياب الثقة بين الأطراف المتنازعة.



