
يشهد المشهد السياسي في اليمن حراكًا متواصلًا على مستوى السلطة التنفيذية، في ظل حديث متزايد عن توجه لإعادة تشكيل الحكومة، وذلك ضمن مساعٍ تهدف إلى معالجة التحديات الاقتصادية والخدمية، وتحريك المسار السياسي المتعثر.
وتأتي هذه التطورات عقب قرارات صادرة عن مجلس القيادة الرئاسي شملت تغييرات في قيادة الحكومة، حيث كُلِّف رئيس وزراء جديد بإدارة المرحلة المقبلة، وسط توقعات بأن تشهد الفترة القادمة مشاورات موسعة مع القوى والمكونات السياسية حول شكل الحكومة وتوزيع الحقائب الوزارية.
ويرى مراقبون أن إعادة تشكيل الحكومة، إن تمت، ستكون مرتبطة بجملة من الملفات الضاغطة، أبرزها تدهور الأوضاع المعيشية، وانخفاض قيمة العملة الوطنية، إضافة إلى استمرار حالة الجمود في العملية السياسية مع جماعة الحوثي، رغم الجهود الإقليمية والدولية المبذولة للحفاظ على التهدئة ودفع مسار السلام.
في المقابل، تشير تقديرات سياسية إلى أن عملية التشكيل قد تواجه تحديات تتعلق بتباين مواقف الأطراف داخل مجلس القيادة الرئاسي، إلى جانب مطالب قوى سياسية بضرورة إحداث إصلاحات حقيقية تتجاوز التغييرات الشكلية، وتُسهم في تحسين أداء مؤسسات الدولة.
ويأتي هذا الحراك في وقت يمر فيه اليمن بمرحلة حساسة، تتطلب، بحسب متابعين، توافقًا سياسيًا أوسع لضمان استقرار الحكومة المقبلة وقدرتها على الاستجابة لتطلعات المواطنين، في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة.



