رئيسيمانشيتات محلية

زيادة سعر الدولار الجمركي يشل حركة المنافذ الحدودية

مانشيت-متابعات

شهدت المنافذ البرية الحدودية في اليمن، توقفًا كليًا أمام الحركة التجارية بسبب قرار الحكومة رفع التعرفة الجمركية.

وقال مصدر جمركي ، إن الحركة التجارية في منفذي شحن والوديعة توقفت عقب قرار الحكومة رفع قيمة الجمارك بنسبة مائة في المائة.

ويقع منفذ شحن التجاري على الحدود الشرقية لليمن مع سلطنة عُمان، فيما منفذ الوديعة يقع على الحدود الشمالية مع والمملكة العربية السعودية.

وعلى إثر ذلك القرار أضرب عن العمل عدد من المخلصين الجمركيين في المنفذين؛ الأمر الذي تسبب في تكدس مئات الشاحنات المحملة بالبضائع، وفق المصدر ذاته.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو تظهر تكدس مئات الشاحنات والمركبات الصغيرة في منفذ شحن.

بدورها، دعت نقابة المخلصين الجمركيين، أمس الأربعاء، إلى تنفيذ وقفة احتجاجية ردًا على ارتفاع التعرفة الجمركية الجديدة.

وكانت مصلحة الجمارك العامة أقرّت في 25 يوليو/تموز الماضي، رفع سعر الدولار الجمركي إلى 500 ريال، بعد أن كان 250 ريالًا للدولار الواحد طوال السبع سنوات الماضية.

وبررت الحكومة القرار بأنه مقتصر على البضائع الكمالية، ولا يمس السلع الأساسية؛ وأنه يهدف لزيادة إيرادات الدولة؛ بما يوفر سيولة مالية لصرف مرتبات الموظفين.

وقوبل القرار برفض الغرفة التجارية والصناعية في عدن، محذرة من أنه “سيؤدي إلى اختلالات في تدفق المواد الغذائية وسيزعزع استقرار المجتمع أمنيا مع توسع نطاق الجوع بين المواطنين”، وفق بيان صُدر عنها يوم الثلاثاء الماضي.

ودعت الغرفة رئيس الحكومة معين عبد الملك، إلى إلغاء القرار “بشكل عاجل ودون تأخير”، كما دعت التجار إلى “تجميد فتح أية استمارات للتخليص الجمركي إلى حين حل هذا الإشكال الخطير”.

 

واحتجاجًا على القرار، نفذ عُمال جمارك ميناء عدن إضرابًا عامًا عن العمل، كما نفذ التُجار في مدينة تعز الاثنين الماضي إضرابًا جزئيًا.

وتعليقًا على ذلك، اعتبر مدير الوحدة التنفيذية للضرائب على كبار المكلفين في مدينة تعز، جواد حمود، تلك الإضرابات بأنها تؤثر بشكل سلبي على الوضع المعيشي والاقتصادي.

ودافع جواد عن قرار رفع سعر الدولار الجمركي، وقال في تصريح ، إنه “سيعمل على زيادة الموارد للدولة، وسيحد من تصاعد الأسعار وسيعالج المنظومة الاقتصادية”.

يأتي ذلك القرار على وقع انهيار تاريخي للريال اليمني أمام العملات الأجنبية، حيث تجاوز سعر صرف الدولار الواحد ألف ريال، الأمر الذي تسبب في ارتفاع أسعار السلع إلى مستويات قياسية.

في حين يصرف الدولار في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي شمالي البلاد بنحو 600 ريال.

وكانت الحكومة أقرت خلال الأيام الماضية عدة إجراءات لكبح تدهور الريال، إلا أنها لم تساهم في استقرار سعر العملة أو تضع حدًا لزيادة أسعار السلع.

وفقد الريال اليمني 250 بالمائة من قيمته منذ بداية الحرب، بحسب الأمم المتحدة.

وتسببت الحرب الدائرة في البلد منذ ستة أعوام بتوسع دائرة الفقر إلى نحو 80٪ من السكان البالغ عددهم قرابة 30 مليون نسمة.

وتبذل الأمم المتحدة منذ سنوات، جهودًا لوقف الاقتتال، وبدء حوار شامل بين الأطراف اليمنية، إلا أنها لم تنجح في إحداث اختراق جوهري في جدار الأزمة التي تسببت في تدهور الوضع الصحي والإنساني والاقتصادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق