رئيسيمانشيتات محلية

في ظل مؤشرات قرب مفاوضات نهائية في اتجاه حل الأزمة اليمنية.. السويد تدخل الخط مجددا

مانشيت-متابعات

أعلنت السويد أنها أبلغت الأمم المتحدة استعدادها لاستضافة أية مشاورات جديدة بين الأطراف اليمنية، بهدف التوصل إلى تسوية تنهي الحرب الدائرة في البلاد منذ العام 2015.

وأعلن ذلك نيكلاس تروفي، وهو سفير السويد لدى المملكة العربية السعودية، وسفير السويد غير المقيم لدى كل من اليمن وسلطنة عمان، خلال لقائه الاثنين 19 أكتوبر 2020، وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي، في الرياض.
وقال السفير تروفي إن “السويد والسعودية تكرسان جهودهما في محاولة لإيجاد حل مستدام للنزاع في اليمن”، مضيفاً أنه “لا توجد خطط محددة لاستضافة أي مفاوضات أو مشاورات يمنية محتملة على المدى المنظور، لكننا أبلغنا الأمم المتحدة باستعدادنا لاستضافة أي حوار إذا ما طلبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وأطراف النزاع، ذلك، كما حدث في العام 2018، عند توقيع اتفاق ستوكهولم”.
ووفقاً لتصريحات السفير السويدي، خلال لقائه الوزير الحضرمي، ترى السويد أن “الوضع في اليمن لايزال خطيراً، وهو من الناحية الإنسانية مقلق للغاية”.
وبلهجة ضغط واضحة، قال تروفي إن “الحكومة اليمنية لم تتمكن من العودة بشكل كامل إلى البلد الذي تمثله”.
وأضاف أن “الحوثيين يواصلون الدفع عسكرياً لكسب المزيد من الأرض، وإطلاق الصواريخ نحو المملكة العربية السعودية، وهو أمر غير مقبول على الإطلاق”.
وأكد أن “الطريق إلى سلام مستدام في اليمن لايزال أمامنا”، لإنهاء “صراع مستمر منذ أكثر من 5 سنوات”.

تحرك أوروبي متزامن من بوابة الوضع الإنساني

يأتي التحرك السويدي متزامناً ومتناغماً مع تحرك أوروبي يضغط باتجاه التوصل إلى تسوية للنزاع في اليمن في أقرب وقت، وتقاسم السلطة بين مختلف أطراف النزاع. ويشير هذا التحرك إلى ترتيبات مكثفة في ظل ضغوط دولية قوية، مما يوحي بقرب موعد جولة مشاورات جديدة.
وللتمهيد لذلك، من المتوقع توقيع اتفاق جديد بين الأطراف اليمنية عما قريب، لتبادل إطلاق باقي الأسرى والمحتجزين بين الحكومة وجماعة الحوثيين، تليه لجولة مشاورات جديدة يجري الإعداد لها، محورها الإعلان المشترك.
وأعلن الصليب الأحمر الدولي وجود بوادر إيجابية لموافقة الأطراف اليمنية على الاتفاق على صفقة تبادل جديدة للأسرى والمحتجزين، تشمل الإفراج عن السياسيين وبقية الصحفيين المحتجزين في سجون جماعة الحوثيين. ويشير ذلك إلى توجه دولي لتقريب عملية التبادل الجديدة، مما يرجح قرب انعقاد مشاورات جديدة بين وفدي الحكومة والحوثيين، بخصوص ملف الأسرى.
وكان مقرراً عقد مشاورات بين الوفدين نهاية العام الجاري 2020، وفق تصريحات للوفد الحكومي المفاوض، خلال الأيام الماضية، تلتها تصريحات لنائب رئيس البعثة الدولية للصليب الأحمر دايفيد جوتشمان، أكد فيها إحراز تقدم في ملف الإفراج عن بقية الصحفيين، وكذلك السياسيين الذين تختطفهم جماعة الحوثي منذ العام 2015، ضمن تفاهمات الصفقة القادمة.

 

تطورات متسارعة

وخلال اليومين الماضيين، دعت الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، الأطراف اليمنية لسرعة التوصل إلى صيغة نهائية للإعلان المشترك، والانخراط مع المبعوث الأممي مارتن غريفيث، من أجل إنهاء الصراع في أقرب وقت.
الدعوة نفسها من قبل الاتحاد الأوروبي، الذي قال في بيان له إن “إطلاق سراح الأسرى من قبل الأطراف اليمنية يومي 15 و16 أكتوبر الجاري، يعد خطوة حاسمة في تنفيذ اتفاق ستوكهولم 2018، ويجب أن تُترجم روح الوفاق هذه إلى حل سياسي شامل للصراع في اليمن”.
وتأتي دعوة السويد في الاتجاه نفسه، نحو استغلال التقدم المحرز في ملف تبادل الأسرى، للانطلاق نحو مشاورات نهائية لإنهاء الصراع على أساس الإعلان المشترك.
وينص الإعلان المشترك على وقف شامل لإطلاق النار في أنحاء البلاد، واتخاذ تدابير إنسانية واقتصادية، واستئناف المشاورات السياسية لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

جولة مفاوضات مرتقبة

وتتشارك مختلف الدول الفاعلة في الصراع اليمني، رؤيتها أنه لا بديل عن تسوية سياسية سلمية للصراع.
وإضافة للموقف الدولي الموحد، يكشف موقف السويد مؤخراً عن استعدادها لاستضافة المشاورات، عن تقدم كبير للترتيبات التي تتولاها الأمم المتحدة، مما يجعل الجولة القادمة المرتقبة للمفاوضات اليمنية أقرب من المتوقع.
وتأمل الأطراف الدولية أن تكون الجولة القادمة هي النهائية للتوصل إلى تسوية نهائية للصراع، تفضي لتقاسم السلطة بين القوى والأطراف اليمنية المتصارعة.
وتنشط على مستوى الدوائر الدبلوماسية للدول الفاعلة، مشاورات للدفع نحو تسوية النزاع على أساس الإعلان المشترك واتفاق الرياض.
أما المدخل لممارسة المزيد من الضغوط، فيأتي كما هو معتاد عبر الوضع الإنساني.
وكان السفير السويدي تروفي، دعا خلال لقائه وزير الخارجية اليمني الحضرمي، إلى ضرورة فتح المزيد من المنافذ الإنسانية في جميع أنحاء اليمن، وقال إنه قد يكون لدى حكومة بلاده نقاط انطلاق مختلفة في ما يتعلق بالنزاع، “لكننا نتشارك الهدف نفسه، المتمثل بالتوصل إلى سلام دائم وإنهاء معاناة الناس”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق