
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الأحد إن القوات الروسية استهدفت عمدا منشأة لتخزين الوقود النووي المستنفد قرب محطة تشيرنوبل للطاقة في أوكرانيا، في هجوم “بالغ الخسة” لم يؤد إلى ارتفاع في مستويات الإشعاع.
وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الضربة ألحقت أضرارا كبيرة بمبنى لاستقبال الوقود يقع على بعد أمتار من مكان تخزين “كميات كبيرة من المواد النووية”، مشيرة إلى أن أوكرانيا أطلعتها على الأمر.
وقالت وكالة الطاقة الذرية الحكومية في كييف (إنرجوأتوم) إن البناية لم يكن بها مخزونات وقود نووي مستنفد وقت الهجوم.
وجرى إخماد حريق نجم عن الهجوم، ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.
ولم تعلق روسيا علنا على الهجوم المذكور على المنشأة، التي تقع على بعد نحو 15 كيلومترا من محطة تشيرنوبل، موقع أسوأ كارثة نووية في العالم.
وكتب زيلينسكي على منصة إكس “منشأة بنية تحتية بالغة الأهمية، وضربة روسية بالغة الخسة”، مضيفا أن روسيا استخدمت طائرة مسيرة من طراز شاهد في الهجوم.
وأضاف “حتى الآن، لا توجد قراءات أعلى من المستويات الطبيعية للإشعاع. لكن هناك بالتأكيد زيادة في وقاحة روسيا، التي تجاوزت كل الحدود منذ زمن طويل”.
وقالت وكالة الطاقة الذرية في بيان إن أجهزة المراقبة التابعة لها رصدت أن الضربة ألحقت “أضرارا هيكلية كبيرة لجزء من مبنى استقبال الوقود، بما في ذلك مكتب ضمانات الوكالة الموجود هناك”.
ولاحظ الفريق “أضرارا في واجهة المبنى وجدرانه ودرجه، مع وجود شظايا زجاج محطمة وطوب مكسور وحطام آخر متناثر على الأرض”.
وأضافت الوكالة أن مستويات الإشعاع في المنشأة لا تزال طبيعية، مما يشير إلى أن الهجوم لم يتسبب في أي تلوث إشعاعي.
وفي فبراير شباط 2025، ألحقت طائرة مسيرة من طراز شاهد أطلقتها روسيا أضرارا بقبة للاحتواء فوق مفاعل تشيرنوبل الذي دمره انفجار وانصهار في أبريل نيسان 1986. ونفت روسيا مسؤوليتها عن ذلك الهجوم.
وتنفذ موسكو هجمات متكررة على مدن وبنية تحتية في أوكرانيا بالطائرات المسيرة والصواريخ.
وتبادلت كييف وموسكو اتهامات بمهاجمة محطة زابوريجيا للطاقة النووية الخاضعة حاليا للاحتلال الروسي في جنوب شرق أوكرانيا، وهي الأكبر في أوروبا.