
تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء متأثرة بمخاوف ارتفاع التضخم بعد أن أدى تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار خام برنت وإلى إلقاء ظلال من الشك على توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.1 بالمئة إلى 4521.80 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0737 بتوقيت جرينتش، وظلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو حزيران دون تغيير عند 4522.50 دولار.
وقال ريكاردو إيفانجليستا المحلل في أكتيف تريدز “أدى عدم اليقين إلى ارتفاع أسعار النفط، مما زاد من مخاوف التضخم وعزز توقعات التشديد النقدي من مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) وشكل عائقا أمام الذهب الذي لا يدر عادا”.
وأضاف “سيظل المتعاملون يركزون على المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مع ترقبهم في الوقت نفسه لإصدار بيانات التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة”.
وارتفعت أسعار خام برنت بشكل حاد بعد أن شن الجيش الأمريكي غارات على إيران، مما أضعف الآمال في التوصل إلى حل سريع للصراع في الشرق الأوسط.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء إن التفاوض على اتفاق مع إيران ربما “يستغرق بضعة أيام”.
ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة التضخم وإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وفي حين ينظر إلى الذهب على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يؤثر سلبا على المعدن الذي لا يدر عائدا.
ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي، تتوقع الأسواق رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي للفائدة قبل نهاية العام، مع احتمال بنسبة 41 بالمئة لرفع الفائدة 25 نقطة أساس في ديسمبر كانون الأول.
وينتظر المستثمرون الآن بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة لشهر أبريل نيسان المقرر صدورها يوم الخميس للحصول على مزيد من المؤشرات بشأن السياسة النقدية الأمريكية.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 2.6 بالمئة إلى 76.03 دولار للأوقية وخسر البلاتين 1.1 بالمئة إلى 1945.85 دولار وتراجع البلاديوم 1.7 بالمئة إلى 1374.06 دولار.



