مانشيت

بدء محادثات أمريكا وإيران وترامب يقول عملية “تطهير” مضيق هرمز جارية

مانشيت-وكالات

التقى مسؤولون أمريكيون وإيرانيون رفيعو المستوى اليوم السبت في إسلام اباد لإجراء أعلى مستوى من المحادثات بين واشنطن وطهران ​منذ نصف قرن، في إطار سعيهما إلى وضع حد للحرب التي استمرت ستة أسابيع قبل الإعلان عن هدنة لمدة أسبوعين، في الوقت الذي قال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن ‌الجيش الأمريكي أغرق جميع السفن الإيرانية التي كانت تزرع ألغاما ويعمل على تطهير مضيق هرمز.
وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي “بدأنا الآن عملية تطهير مضيق هرمز”، مضيفا أنه تم إغراق جميع السفن الإيرانية التي كانت تزرع ألغاما وعددها 28.

 

ووصفت وكالة نور نيوز الإيرانية التابعة للدولة ذلك بأنه “أخبار كاذبة”، وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية أن المحادثات في باكستان وصلت إلى طريق مسدود بشأن وضع المضيق.
ووسط تضارب التقارير حول ما يجري، ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أنه لم تعبر أي سفن أمريكية المضيق، وهو نقطة ​عبور حيوية لإمدادات الطاقة العالمية أغلقته طهران فعليا لكن ترامب تعهد بإعادة فتحه.
ويعد وضع الممر المائي، الذي يقع على الساحل الجنوبي لإيران، أحد النقاط الرئيسية على جدول الأعمال في إسلام اباد ​خلال أول محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ أكثر من عقد، وهي الأعلى مستوى بين الجانبين منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.
وذكر مصدر باكستاني ⁠أن جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس وجاريد كوشنر صهر الرئيس وصلوا اليوم السبت واجتمعوا مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، لمدة ساعتين قبل التوقف من ​أجل استراحة.
وصل الوفد الإيراني أمس الجمعة وكان أعضاؤه يرتدون ملابس سوداء حدادا على الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي وإيرانيين آخرين قتلوا في الصراع. وذكرت الحكومة الإيرانية أنهم حملوا أحذية وحقائب بعض التلميذات اللاتي قتلن خلال ​قصف الولايات المتحدة لمدرسة بجوار مجمع عسكري.
وقال مصدر باكستاني آخر عن الجولة الأولى من المحادثات “كانت هناك تقلبات في المزاج من الجانبين، وتراوح النقاش بين التصعيد والهدوء خلال الاجتماع”.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه تحدث مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وأكد له أهمية خفض التصعيد من خلال محادثات وقف إطلاق النار في باكستان.
* لا وضوح بشأن مدى تقدم المفاوضات
أدت الحرب إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط العالمية، وتسببت في مقتل آلاف الأشخاص، وشهدت ضربات غير مسبوقة على دول الخليج العربية.
وفي ظل تضارب الروايات ​من المسؤولين ووسائل الإعلام في كلا البلدين، بدا أن موقفي الجانبين الأمريكي والإيراني لا يزالان متباعدين عن بعضهما البعض.
وقال مصدر إيراني كبير لرويترز قبل بدأ المحادثات إن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن أصول إيرانية ​مجمدة في قطر وبنوك أجنبية أخرى، لكن مسؤولا أمريكيا سارع إلى نفي ذلك.
وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي ومسؤولون أنه بجانب الإفراج عن الأصول المجمدة، تطالب طهران أيضا بالسيطرة على مضيق هرمز والحصول على تعويضات عن الحرب وتطبيق وقف إطلاق النار ‌في أنحاء ⁠المنطقة بما في ذلك في لبنان.
وتباينت الأهداف المعلنة لترامب على مدار الحملة العسكرية، إلا أنه يسعى، كحد أدنى، إلى ضمان حرية الملاحة العالمية عبر المضيق، إضافة إلى وقف برنامج إيران النووي لتخصيب اليورانيوم، بما يضمن عدم قدرتها على إنتاج قنبلة ذرية.
وتقصف إسرائيل، التي شاركت في هجمات 28 فبراير شباط على إيران والتي أشعلت فتيل الحرب، مسلحي حزب الله المدعومين من طهران في لبنان، مما أسفر عن مقتل ما يقرب من ألفي شخص.
وقالت إسرائيل والولايات المتحدة إن الحملة في لبنان ليست جزءا من وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن.
* ارتفاع انعدام الثقة المتبادل
قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي “سنتفاوض وأصابعنا على الزناد”.
وأضافت “بينما نحن ​منفتحون على المحادثات، فإننا ندرك تماما أيضا انعدام ​الثقة؛ ولذلك، فإن الفريق الدبلوماسي الإيراني يدخل هذه ⁠العملية بأقصى درجات الحذر”.
ويشمل جدول أعمال طهران في المحادثات السعي لتحصيل رسوم عبور من مضيق هرمز. وكان نحو 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر المضيق قبل الحرب.
وأدى أكبر تعطل لإمدادات الطاقة على الإطلاق إلى تفاقم التضخم وتباطؤ الاقتصاد العالمي، ومن المتوقع أن يستمر تأثير ذلك لعدة أشهر حتى لو نجح ​المفاوضون في إعادة فتح المضيق.
ومع ذلك، أظهرت بيانات الشحن عبور ثلاث ناقلات نفط عملاقة ترفع علمي ليبيريا والصين من المضيق اليوم السبت، في ما ​يبدو أنها أولى السفن التي ⁠تغادر المنطقة منذ وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي.
* القتال مستمر في لبنان
ذكرت وسائل الإعلام الرسمية اللبنانية أن الهجمات استمرت على جنوب لبنان صباح اليوم السبت. وسمع مراسلو رويترز صوت طائرة استطلاع إسرائيلية مسيرة تحلق فوق بيروت من مساء الجمعة وحتى صباح اليوم، واخترقت طائرات حربية حاجز الصوت مرتين فوق المدينة.
وأعلن حزب الله أنه شن عدة عمليات عسكرية ضد مواقع إسرائيلية اليوم السبت، سواء داخل الأراضي اللبنانية أو في شمال إسرائيل.
وسيجري مسؤولون ⁠إسرائيليون ولبنانيون محادثات ​في واشنطن يوم الثلاثاء.
وتشهد إسلام اباد، التي يزيد عدد سكانها قليلا عن مليوني نسمة، إغلاقا غير مسبوق قبل بدء المحادثات، ​إذ انتشر آلاف من أفراد القوات شبه العسكرية وقوات الجيش في الشوارع.
ويمثل دور باكستان كوسيط تحولا ملحوظا لدولة كانت معزولة دبلوماسيا قبل عام.
وقال ناصر خان عباسي، وهو عامل تنظيف ملابس في أحد أسواق إسلام اباد “أوقفت باكستان حربا عالمية. لعبت دورا كبيرا، علينا تقدير ذلك. ​أنا سعيد للغاية بهذا، وأشعر بالفخر لأن اسم باكستان يلمع حول العالم”.
Exit mobile version