رئيسيمانشيتات عالمية

رويترز عن مسؤول إيراني: الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب “أحادية الجانب” لكن الدبلوماسية مستمرة

مانشيت-وكالات

وصف مسؤول إيراني رفيع المستوى، في تصريح  اليوم الخميس، المقترح الأمريكي ​لإنهاء نحو أربعة أسابيع من القتال بأنه “أحادي الجانب وغير عادل”، بينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن على إيران التوصل إلى اتفاق وإلا ستواجه هجوما مستمرا.
وأوضح المسؤول ‌أن المقترح، الذي نقلته باكستان إلى طهران، “خضع لمراجعة دقيقة مساء الأربعاء من قبل مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى وممثل المرشد الأعلى الإيراني”.

 

وأشار المسؤول إلى أن المقترح يفتقر إلى الحد الأدنى من متطلبات النجاح ولا يخدم سوى المصالح الأمريكية والإسرائيلية، مضيفا أنه إذا سادت الواقعية في واشنطن، “فربما يُمكن إيجاد سبيل للمضي قدما” في حل الأزمة.
وقال ترامب خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض “أمامهم الآن فرصة، أي (أمام) إيران، للتخلي نهائيا عن طموحاتهم النووية والانخراط في ​مسار جديد. سنرى إن كانوا يرغبون في ذلك. إن لم يرغبوا، فسنكون أسوأ كوابيسهم. في هذه الأثناء، سنواصل سحقهم”.
وجاءت تصريحاته في ظل تزايد الخسائر الاقتصادية والإنسانية الناجمة ​عن الصراع، مع انتشار نقص الوقود في جميع أنحاء العالم، مما دفع الشركات والدول إلى بذل جهود حثيثة لاحتواء التداعيات.

أكد المبعوث ⁠الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف أن الولايات المتحدة أرسلت “قائمة عمل من 15 بندا” كأساس للمفاوضات لإنهاء الحرب، مضيفا أن هناك مؤشرات على اهتمام طهران بالتوصل إلى اتفاق.
وقال وزير الخارجية الباكستاني إن “محادثات غير ​مباشرة” تجري بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل تنقلها إسلام آباد، مع دعم دول أخرى، من بينها تركيا ومصر، لجهود الوساطة.
لكن وزير الخارجية الإيراني قال أمس الأربعاء إن الأمر لا يرقى ​إلى مستوى المفاوضات. وقال عباس عراقجي “في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة والدفاع عن الوطن، ولا ننوي التفاوض”.
ومن المرجح أن تكون أي محادثات بالغة الصعوبة بسبب مواقف الجانبين المتشددة.
وقالت مصادر وتقارير إن المقترح الأمريكي المؤلف من 15 بندا يتضمن التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف عمليات التخصيب وتقييد برنامجها للصواريخ الباليستية وتسليم السيطرة على مضيق هرمز ووقف تمويلها لجماعات متحالفة معها في المنطقة.
وذكرت مصادر إيرانية أن طهران ​شددت موقفها بعد اندلاع الحرب وطلبت ضمانات تمنع أي عمل عسكري في المستقبل وتعويضات عن الخسائر وسيادة رسمية على مضيق هرمز.
وقالت مصادر بالمنطقة إن إيران أبلغت الوسطاء بضرورة أن يكون لبنان ​جزءا من أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
لم يحدد ترامب مع من تتفاوض الولايات المتحدة في إيران، حيث قُتل عدد من كبار المسؤولين من بين آلاف آخرين لقوا حتفهم في أنحاء الشرق الأوسط منذ أن ‌هاجمت الولايات ⁠المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير شباط، وشنت إيران هجمات ضد إسرائيل والقواعد الأمريكية ودول بالخليج.
وقُتل الزعيم الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، في اليوم الأول من الحرب، وخلفه ابنه مجتبى، الذي أُصيب بجروح ولم يظهر علنا منذ اختياره.
وقال دبلوماسي غربي إن الولايات المتحدة اتخذت موقفا “متشددا إلى أقصى حد”، وسط شكوك بشأن ما إذا كانت واشنطن تسعى فعلا إلى إنهاء الحرب، أم أنها تحاول كسب الوقت لتهدئة الأسواق بينما تستعد لعملية برية محتملة.

وأطلقت إيران عدة موجات من الصواريخ باتجاه إسرائيل اليوم الخميس، مما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب ومناطق ​أخرى، وأسفر عن إصابة ما لا يقل ​عن خمسة أشخاص.
وفي إيران، ذكرت وكالة تسنيم ⁠للأنباء أن ضربات استهدفت منطقة سكنية في مدينة بندر عباس الجنوبية وقرية على أطراف مدينة شيراز الجنوبية، حيث قُتل شقيقان .
ووردت أنباء عن استهداف مبنى جامعي في أصفهان.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن إسرائيل قتلت قائد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، وإن لديها أهدافا عديدة أخرى في إطار جهودها ​لإضعاف القدرات الإيرانية.
وقال مصدر باكستاني مطلع على المناقشات لرويترز إن إسرائيل رفعت عراقجي ورئيس البرلمان الإيراني باقر قاليباف من قائمة الاستهداف الخاصة ​بها بعد أن طلبت ⁠باكستان من أمريكا الضغط على إسرائيل كي لا تستهدف أشخاصا ربما يكونون شركاء في التفاوض.
وأحجم متحدث باسم الجيش الإسرائيلي عن التعليق.

وانحسرت اليوم الخميس الآمال في إيجاد حل لإنهاء الحرب، وهي الآمال التي دفعت أسواق الأسهم العالمية إلى الارتفاع في الجلسة السابقة، بينما استأنفت أسعار النفط صعودها الحاد.
ومع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمثل ممرا لخُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي ⁠المسال، يتزايد التأثير ​على قطاعات عديدة، من البلاستيك وشركات الطيران إلى قطاعات التكنولوجيا والتجزئة والسياحة.
وتدرس بعض الحكومات اتخاذ تدابير دعم لجأت ​إليها آخر مرة خلال جائحة كوفيد-19.
ويجد المزارعون صعوبة في الحصول على الديزل لتشغيل الجرارات، فيما يحذر برنامج الأغذية العالمي من جوع حاد سيواجهه عشرات الملايين إذا استمرت الحرب حتى يونيو حزيران.
واستمر تبادل إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة عبر الخليج ​اليوم الخميس.
وقال مكتب أبوظبي الإعلامي إن شخصين لقيا حتفهما وأصيب ثلاثة آخرون نتيجة سقوط شظايا إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ باليستي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق