
أطلق رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم الأربعاء إجراءات شاملة لمكافحة التهريب وتقويض اقتصاد الحرب، بموجب قرارات المجلس الرئاسي.
وقالت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” أن إجراءات العليمي جاءت ضمن عملية إصلاحات أوسع لحماية المنافذ السيادية، وتقويض اقتصاد الحرب ومصادر تمويل وتسليح جماعة الحوثي المصنفة إرهابية.
وأطلق العليمي الإجراءات خلال ترأسه جانباً من اجتماع اللجنة العليا لمكافحة التهريب، بحضور رئيس الحكومة شائع الزنداني رئيس اللجنة حيث شدد على أن زمن التساهل مع التهريب انتهى.
وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن الدولة ستتخذ كافة الإجراءات لحماية التجارة المشروعة والقطاع الخاص الوطني وستضرب بحزم كل شبكة تهريب تستنزف مواردها أو تمول خصومها أو تهدد أمنها القومي.
وقال: الدولة التي تخوض معركة مصيرية لاستعادة مؤسساتها الوطنية لا يمكن أن تسمح بعد اليوم بوجود شبكات تهريب تعمل من أراضيها ومنافذها السيادية، أو توفير أي من أشكال الغطاء لها.
وتابع: “قرارات مجلس القيادة واضحة، ويجب تنفيذها دون انتقائية.. أي منفذ أو ميناء يعمل خارج الأطر القانونية يجب إغلاقه، وإخضاعه فورًا للقوانين والأنظمة النافذة”.
ووجه رئيس مجلس القيادة بإعادة تقييم أوضاع جميع المنافذ والموانئ التي سجلت فيها اختلالات خلال الفترة الماضية، بما في ذلك مديرو المنافذ والموانئ والأجهزة الحكومية والأمنية العاملة فيها، وتدوير الكفاءات، وتغيير كل من يثبت ضعف أدائه أو تقصيره.
وقال إنه لن تكون هناك حصانة وظيفية أو سياسية لأي شخص يثبت تورطه في التهريب، أو توفير الحماية للمهربين، أو تسهيل مرور شحناتهم، أو تعطيل قرارات الدولة المتعلقة بهذا الملف.
وأضاف: “أي مسؤول، أياً كان موقعه، يثبت تورطه أو تواطؤه أو تقصيره الجسيم، يجب أن يخضع للإجراءات القانونية، وإحالة الملفات المكتملة إلى النيابة العامة دون إبطاء”.
ووجه العليمي – وفق سبأ – بوقف أي تدخل في أعمال الموانئ والمنافذ والجمارك، مضيفًا: “لا إعفاءات خارج القانون، ولا تخفيضات استثنائية، ولا امتيازات لأشخاص أو شركات، ولا توجيهات تتجاوز المؤسسات المختصة”.
وشدد على أن إيرادات الدولة ملك للشعب، وليست مجالًا للمجاملات أو النفوذ أو التسويات.
وطلب العليمي من اللجنة العليا لمكافحة التهريب بالإسراع في إعداد وتفعيل القائمة الموحدة للمواد والمعدات والمركبات المحظور انتقالها إلى مناطق سيطرة الحوثيين، وعلى وجه الخصوص المواد ذات الاستخدام العسكري والمزدوج.
وشدد على أولوية حماية العملة والذهب والمعادن من الممارسات التي تستنزف موارد البلاد، وتضر بالعملة الوطنية والقطاع المصرفي، وتفتح مسارات لتمويل أنشطة غير مشروعة، وضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لوقف هذه الأنشطة وتتبع شبكاتها ومصادرها والمنابر المروجة لها.
كما شدد على ضرورة أن تكون الإجراءات دقيقة ومدروسة بحيث تضرب المهربين، وليس التجارة المشروعة، وتحمي الاقتصاد ولا تربك إمدادات الغذاء والدواء أو التحويلات ومدخرات المواطنين.