
انخفض الدولار إلى أدنى مستوى في أكثر من شهرين اليوم الاثنين، إذ قلص المتعاملون توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة الأمريكية بعد سلسلة من البيانات الاقتصادية جاءت أضعف من المتوقع، ليبقى اليورو عند أعلى مستوى في شهرين ويحتفظ الين بأرضية أقوى.
وارتفع الين 0.2 بالمئة إلى 159.04 للدولار، متجاهلا إلى حد كبير بيانات الناتج المحلي الإجمالي الياباني التي جاءت أضعف من المتوقع. وتماسك الين بالقرب من أدنى مستوياته في أربعة عقود والتي سجلها في أواخر يوليو تموز قبل أن تتدخل السلطات اليابانية والأمريكية في أسواق العملة لدعمها.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من عملات رئيسية أخرى، إلى أدنى مستوياته منذ أوائل يونيو حزيران.
وسجل اليورو أعلى مستوى له في شهرين عند حوالي 1.1614 دولار، وارتفع في أحدث التعاملات 0.3 بالمئة.
وتأتي تحركات العملات في الوقت الذي تستعد فيه الأسواق لندوة (جاكسون هول) التي ينظمها مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الأسبوع المقبل، حيث سيبحث المستثمرون عن مؤشرات حول تفسير صانعي السياسات للبيانات الاقتصادية الأحدث.
وكانت الجهود المشتركة بين الولايات المتحدة واليابان لوقف خسائر الين قد تسببت في أوضاع شديدة الحساسية في أسواق العملات، في حين تحول التركيز إلى ما إذا كان بنك اليابان المركزي سيرفع أسعار الفائدة قريبا.
وقال ماثيو تاتل، الرئيس التنفيذي لشركة (تاتل كابيتال مانجمنت) إن “التدخل غيّر المسار. لكنه لم يقض على ’الاستفادة من فارق أسعار الفائدة’”.
ويشير مصطلح “الاستفادة من فارق أسعار الفائدة” إلى الاقتراض بعملة ذات أسعار فائدة منخفضة، مثل الين، للسعي وراء عوائد أعلى في أماكن مختلفة.
وأدت بيانات أمريكية متواضعة، بما في ذلك أرقام الوظائف غير الزراعية ومؤشرات تضخم أسعار المستهلكين والمنتجين، إلى تقليص توقعات المستثمرين برفع أسعار الفائدة هذا العام
ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، يرى المتعاملون حاليا احتمالا 69.9 بالمئة لرفع البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر أيلول، ارتفاعا من 52.2 بالمئة قبل أسبوع.
ومع ذلك، قال توماس سيمونز، كبير خبراء الاقتصاد الأمريكي في جيفريز “كانت هناك تقلبات كافية في البيانات لإبقاء السوق في حالة تأهب لرفع محتمل لأسعار الفائدة قبل نهاية العام”.
ومن ناحية أخرى انخفض الدولار مقابل اليوان الصيني 0.11 بالمئة إلى 6.7372 يوان في التداولات الخارجية، ليتداول عند أدنى مستوى له منذ عام 2023